الخميس، 27 مايو، 2010

كنتُ هناك..




كنت ُ هناك .. حيث عالمي الآخـــــر ..


عالم دراستي وأحلامي..


عالمٌ أنقشُ على صخوره خطواتٍ هادئة تُشعرني بطول المسير..


فكل يوم أصحو وأتنفس .. تنطلق مني تلك الكلمة التي اعتاد لساني عليها

( متـــى أنتهي من دراستي ..؟)


لا لشيء سوى انني أصبحتُ أشعر أني مقيدةٌ بها..


أتنازل عن بعض ما احب .. من أجل ان أحافظ على مستواي بها..


أبتعد عن ركني وزاوية الأمل التي تنبعث من (نادي الجيل الواعد) من أجل أن لدي واجبات علي إنجازها..


متـــــى ..؟؟


متــــــــــى سينتهي هذا العذاب ؟؟


كــــــــــــان هدفاً واليوم أصبح عذاب ؟؟


عجبــــاً ما لهذه الحياة .. كيف تقلبُ الموازين ؟؟


نعم ..أحب الدراسة .. وأحببتُ تخصصي ..

لكـــــــــــــن


أكره العيش بين قلوب حاقدة


بين الأنانية واللامبالاة بمصلحة الغير ..


بين الصراخ والظلم ..


هكذا يبدو لي الجو هناك..

بذاك العالم..



وحـــــــــان وقت تجربتي ..


كنت متوقعة وكما أكد لي الجميع أنها رائعة..


لكني لم أتصور نفسي ..


هناك أقف..


هناك أضيء للصغيرات شمعة..


هناك أنقش لهن ورود العلم والعمل..


هناك ... حيث لايعرف المعنى إلا من وقف هناك..


........................................


طال الغياب عن مدونتي لذلك لم أخبركم أين كنت ..

وماهو الـ (هناك ) الذي أتكلم عنه..


الآن سوف أخبركم ..


نتيجة لوصولنا للمستوى السادس بالدراسة الجامعية


فنحن نخوض تجربة التدريس بالمدارس

وهو مايسمى (التربية العملية )


المهم ..

أنني وصديقاتي اخترنا أن نكون معاً بالمدرسة ذاتها..


حيث نعيش الذكرى والمواقف معاً


كانت أيامٌ رائعة .. أروع مما تصورنا جميعاً ..


لن أتكلم عن شعوري كمعلمة بين طالباتها وكيف أنهكت قواها الحصص

وأحست بالعطش وسط شرح الدرس وصراخ الطالبات بتلك الكلمة التي أصبحت كنغمةٍ تتغنى بها أذني ذاك الحين..

وحتــــــــى هذا الحين ..


أحببتُ ذاك العالم بصدق..

أحببت المعلمات ولطفهن..


وخاصة معلمات الرياضيات ..

رغم عدم تواصلنا الكثيرلاختلاف تخصصنا..

فأنا احمل تخصص الكيمياء .. أي أنني كنت أدرس منهج العلوم بالمدرسة المتوسطة هذه..

إلا أن تلك المعلمتين ( معلمات الرياضيات) غمر لطفهن الجميع..


هدوأهن وابتسامتهن توحي للجميع بشعور الرضا ..

ألتمست فيهن القيم ذاتها..

يحملون الأخلاق والمشاعر النبيلة والأهداف العظمى ليزرعون في طريق كل من يجتمعون بهم بذرةً للأمل والابتسامة..

حفظهن الله ..


ولـــــــــــــكن ..


حين تسربت الأيام من بين أصابعنا


مضت تاركةً وراءها ذكرى سعيدة..


فأيامي معهن كانت من أروع تجارب حياتي .. التي تمنيت أن يتوقف الزمن عندها طويلاً..

لكنه تمـــــــــرد وعصاني..


نعم .. كانت كالحلم الذي تغفو عيوني على أجنحته..


لأتزود من صفاء قلوبهن..

وأرتشف من بسمات ثغورهن..


طالباتي..

لم يراودني للحظة شعور المعلمة والطالبة معهن ..


فهن قبل كل شيء ..أخوات في الله أحببتهن..


ألتمست فيهن الطالبات المجتهدات اللاتي يحملن طاقةً عجيبة من التميز والإبداع..


أحببت دوماً أن أرى الابتسامة في محياهن..


سأفتقدهن .. وكلما اشتقت لهن سأغمض عيني وابتسم


وأشكر الله تعالى أن جمعني بهن..



أحببتُ ذاك العالـــــــــــــم بصدق ..