السبت، 31 أكتوبر، 2009

لحظات قدسية ..









شيءٌ يفوق الوصف وقعاً ..




فأنغام قدسية تنتمي لنا .. ولو أنَّا لانبلغ الانتماء ..




مسحات من أيدِ اللطف الخفية على قلوبنا تراودنا كلما قست القلوب ..




كلما عميت الأعين عن حقائق الوجود..




كلما غابت الأرواح في سراب الدنيا ..




كلما أشعلنا نار الذنوب ...




*****************






لحظات قدسية نمر عليها وتمر علينا .. ماذا لو استدركناها وكانت لنا وقفة تدبر معها..؟




ياترى مالذي سنستشعره إن وقفنا للحظات نستمع للأذان بكل صفاء للفكر نردد معه بلحن السماء ..؟




كم أحببت هذه اللحظات حين كنت أسمع صغيري (ابن أختي ) يقول: أذَّن حين يسمع الأذان فأُمسك بيده لنخرج بالساحة الخارجية للمنزل نستمع له حتى ينتهي ومن ثم ندخل للصلاة ..




حتى اعتاد صغيري على ذلك فأصبح يناديني كلما سمع الأذان ..




وباليوم الأخير قبل رحيله لديار الغربة وقد كان يوم جمعة أمسكت بيده حين حان وقت أذان المغرب فخرجنا سويةً وأنا أقول له هيا يا حبيب قلبي هذه المرة الأخيرة التي سنقف فيها معاً نستمع للأذان ..


يبتسم بكل براءة وينادي بقية الصغار ويقول : نسمع الأذان ......






حقاً .. إن كثرة الاستماع للأذان تصقل بالروح شعور الرحمة الإلهية حيث الباري عز وجل يناديك ياعبده لا لحاجة منه لك بل لحاجتك له ولجنته ..


أفلا تستحي أن يكرر النداء من الرب الجليل : ( حي على الصلاة ، حي على الصلاة ) وأنت لاتزال متشاغلاً عنه بما لديك.




إذن أسرع في توجهك لمحبوبك فور ندائه لك ...........




****************






لحظات قدسية .. حين تنطوي مشاعرنا بين صفحات القرآن الكريم ..


فننسى كل هم وحزن أصابنا ..




********************




لحظات قدسية .. حين تُقدم كل عمل بنية القربة من الله تعالى مهما كان صغيراً..




وخاصة بالعمل الرسالي الخيري .. فذلك صفاء للروح من الحقد والتكبر وكل سوء..




********************




لحظات قدسية .. حين تبتسم في وجه طفل يتيم فيستشعر حنانك لا شفقتك ..




*******************




لحظات قدسية .. حين تناجي الحبيب محمد وعترته عليهم السلام بكل ولاء وإخلاص فيأتك الجواب حيث مصلحتك..




فلا تحرم نفسك .




********************




لحظات قدسية .. حين تمر على القبور تسلم على أهلها وتقرأ عليهم سورة الفاتحة .. وتعزي نفسك بفقدهم .. وتُذكِّر نفسك بأنك في طريقهم سائر .




هنا لي وقفة .......


لا أدري إن كانت صرخة يُتمٍ وألمٍ ستنزف من أعماقي أم سعادة غامرة تنعش قلبي




حيث أني وكل يوم أمر بقبر أبانا ( الشيخ علي رحمه الله)




من خلف أسوار المقبرة أقرأ ماتيسر من القرآن ..




كل يوم أخبره عما يجول بداخلي من شوقي له ولوجوده بيننا ..




من أنين منبره ، من آهات اليتم بقلوب أحبته..




(( يا راحلاً نحو خلدٍ قد تركت لنا .. وهجاً من الحزن في الأحشاء يضطرمُ))




(( كل الحليلةِ ناحت في مرابعها.. إذ أنت فيها جمال الربعُ والحُلُمُ))




(( في كل شبرٍ وطأت الأرض فيك لها .. رسمٌ يظل مدى الأزمان يرتسمُ ))




(( إذا رأتك عيوني قال ناظرها .. ذي هيبةٌ وتقى تمشي بها قدمُ ))




(( وجه علاه ضياء جل مشرقه.. والثغر منه بوجد القلب يبتسم ))




((يبكي مصلاك والمحراب تعرفه.. لم يهوى إلاَّك في الأذكار يستلم ))




آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه عليك .. حرقت قلبي ..




(( فالأربعون من الأعوام كنت لنا.. صبحاً يضيء إذا ما أسودّت الظُلمُ))




((والان نحن على ذكراك في وجع.. نحيا وسيل دموع البين مقتحمُ))






((تبقى لنا صورة العشق التي حفرت.. وسط القلوب وجرحاً ليس يلتئمُ))






آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه


آآآآآآآآآآآآآآآه


آآآآآآآه


آآآآه


آآآه


آه






عذراً لا استطيع الإكمال .. فكثيرة هي اللحظات القدسية بحياتنا لكن عقلي توقف عند ذكراي الأليمة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق