السبت، 26 سبتمبر، 2009

سراب الأمنيات..




مع الأيام نحلم ونتمنى ونرسم الابتسامة بوجوهنا ..


نتكلم بأشياء نظنها سراباً لا يتحقق..


لكن ..


إرادة الخالق فوق كل شيء ..


فما علينا سوى أن نسأله أن يجعل الخير فيما نتمناه ..


كنا ذات يوم وكما أذكر أنني أسير تحت السماء نتحدث عن سفرنا إلى مدينة رسول الله


صلى الله عليه وآله ..


ونتمنى لو نلتقي هناك .. لو تجتمع أشواق الزيارة تحت القبة الخضراء ..


لو نلتمس روحانية الدعاء بلحظة واحدة معاً..


لو نحظى باجتماع خطواتنا بتلك البقاع الطاهرة ..


ونتشجع للفكرة أكثر ..


حين تسرد لي حكاية لقائها بصديقتها هناك ..


وفرحتهما كيف كانت ..




وأينعت شجرة الأمنيات ..



وتحقق السراب..



بعد وصولي بثلاثة أيام وصلت هي ..


كم كنت أحسب الدقائق والساعات أنتظر الوصول ..


أنتظر وأنتظر .. وإذا بي أسمع صراخ هاتفي ..


وكأنه يعلن لي نبأ الوصول ..


أخذته بيدين مرتجفتين فرحاً..


نعم .. هل أقول الحمدلله على سلامتك ؟؟


لكِ ذلك ..


الله ماهذه السعادة ..^ ـ ^


الآن ..


بعد اطمئناني لابد ان أعود لنومي ..


كيف ذلك ..


مهمة عقلي الآن ازدادت صعوبه ..


أفكر بمتى وكيف وأين اللقاء ؟؟


وبكل أدوات الاستفهام أستفهم ..


لم يجبني سوى رحيل النوم عن عيني ..


ورجفة تعتلي صدري ..


قمت عن سريري فلا فائدة من بقائي عليه ..



المهم ..



هو أنه بعد وصولنا للحرم الشريف ..


اتصلت بها لأعلم مكانها ..


وجمال صدف الحياة لم تجعل زمن البحث يطول ..


فقد دخلنا من البوابة نفسها ( باب الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ) ومكان جلوسنا لم يبتعد عن مكانهم سوى ببضع خطوات ..


ما أروع اللقاء ..


<<<<<<<<< خلف الكواليس ..اي بارتداء الكمامات وقايةً من الأمراض


^ ـ ^



تمضي الأيام ..


وتبقى روضة الحبيب محمد عليه وآله السلام محطة للقائنا ..


وسموٌ لأرواحنا ..


كنا كالطيور في الجنان ..


نعم كنا كما هم حين يجتمعون ويحلقون سرباً واحداً لا يفترق..


كما هم حين يبحثون عن أوكار تأويهم ..فكنا نأوي إلى الروضة المحمدية مسلحين بالدعاء والزيارة ..


تجتمع نفحاتنا فنشترك في كل شيء .. كل منا يقرأ جزءاً من الدعاء ..


وما أجمل أن يكون ( دعاء أبي حمزة الثمالي ) مقر أرواحنا ..


والأجمل ..


زيارة الإمام الحسين عليه السلام ليلة العيد ويومه ..


ووقوفنا معاً بالروضة لصلاة العيد ..


^ ـ ^


كان ذلك اليوم الوحيد الذي نخرج فيه معاً إلى مسكننا ..


وما أروع خطوات الصباح مروراً بأرض البقيع ..



^ ـ ^



خلدنا مواقف لاتنسى ..


** الوردة البرتقالية اللون .. كم كانت سبب ضحكاتنا ..ليلة العيد ..


** وسادتي وبقائها بين كفيها الحانيتين لمدة ليلة واحدة


..<<<<<<<<<< شيء عجيب بالنسبة لكم ..لكن لتلك الوسادة قصة أعجب


** (كيت كات ) أكلتنا المفضلة وقت اجتماعنا ..تقاسمنا لقيماتها ..


**المسبحة البرتقالية التي خصصتها للصلاة بالحرم الشريف .. ومن ثم كانت من نصيبها ..


<<< ضاعت .. ماندري وين ..


** (أروى الصغيرة ) وقراراتها المفاجئة ..


** الحلاوة الحمراء التي أعطتني إياها ..


** ماذا أُحصي ؟؟؟


لحظاتي معها كانت من أروع اللحظات ..


لكل شيء بصمته في حياتنا ..


كان ينقصنا (حنين الروح ) ..سرٌ من أسرارنا ..للأسف لم تُحظِره معها ..




وماذا بعد ؟؟ !!


تصرمت الأيام .. وحان وقت استعدادي لمغادرة أرض الرسول الأعظم


صلى الله عليه وآله وسلم ..


حزنٌ عميق فسنفتقد بعضنا ..


لأننا نادراً مانلتقي في الأحساء ..


سيعود القلب المنتظِر للأحساء ..


وستعود تلك العين تأمل وتود رؤياها ..


..................................













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق