الجمعة، 14 أغسطس، 2009

ذلك الحُلم ..هو من أبكاني..



عاهدتها أن لا أهدرها..أو أن أُخرجها على زورق الزمن..

فهو لا يرحم .. اليوم يُنجيها وغداً يرميها في بحر الأحزان..

يعطيها ذوقاً بالملوحة والمرارة..

إني لا أرضَ لها بذلك..

دمعتي هي من عيني..أُريد لها أن تُحفظ كلؤلؤة في صدف الأيام..


قد مرَّت عليَّ لحظات أريد أن أنزفها فهي من تعبر عما بداخلي..

لكني اكتفيت بالصمت.

كان مؤنساً لي كثيراً من الأحيان ..

ولكنه أحياناً أخرى يتعبني..

ولكن ماتمنيته أو ماحلمت به أجبرني على البكاء..


عودة والدي..

أتراها تتحقق يوماً؟؟

شوقي أتراه يسكن عبر الأيام؟؟

دمعتي لم تجف عليه وجفت على غيره ..لماذا؟؟

هل كنتَ ظلي وأنا لم أشعر؟؟

نعم.. كنت نور الدروب التي أسير بها في قريتي الصغيرة..


كنت وكنت وكنت..

وياليت (كنت) لم توجد في قاموس الحياة ..حتى لا أجد نفسي

يوماً أتكلم عنك كماضٍ لن يعود..


أبي عد لي..

أريد أن أشعر بالطمأنينة حين أدخل إلى المسجد ليلة الجمعه..

الآن ..مالقدماي ترتجفان وأنا أصعد السلم وأمسك بيدي الباب لأفتحه..

هل لأن الصوت الذي كنت أسمعه من قبل لن يعود لمسمعي ..

صلاتي الآن لن تلتقي بصلاتك..



هل لكَ أن تدرك ماخلفت لي من ألم؟؟


أنا من كنت أتلذذ في ترتيب الفراش لك ..تلك الأيام بعد انتهائك من طعامك لتنعم في نومك..

نومك!!!!

الآن ..نمت طويلاً يا أبي ..استيقظ ..

دعني أُعيد ترتيب فراشك..

استيقظ ياأبي..وأمسح دمعتي..


لا أعلم بكائي عليك ماتفسيره..

أُخاطبكَ بأبي ووالدي..ودموعي لم أنثرها يوماً لأحد كما نثرتها لك بعد غيبتك..

أيحقُ لي ذاك الخطاب؟؟

أيحقُ لي أن أحظى بحضن منك إن عدت؟!

وإن.. فأنت لن تعود..


هذا هو أقسى حلم حلمته في حياتي ..

عودتك......


والدي قد رضيت بالقدر..فلا تعد..

ابقى عند ربك الجليل..

فوجودك بالجنة ونعيمها يصبرني..

حتى لاتعود يوماً ويعود لك ذلك الألم الذي اجتاح جسدك آخر حياتك..


طب بالقبر يا أبي ...... طب بالقبر يا أبي

هنيئاً لتراب احتضنك..

هنيئاً لنعش شيد بك..

هنيئاً لقلبٍ لن ينساك ولن ينسى دروسك ومواعظ حياتك..


هنيئاً لي حضيت بك أباً.



((رحمك الله ياشيخنا الفاضل ))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق