الجمعة، 14 أغسطس، 2009

صديقتي..




صديقتي ..

في هذه اللحظة أتمنى سماع صوتكِ..

ولكن..

هل لكِ أن تسمعي صوتي؟؟!

لا أعتقد ذلك..

ربما لأن أحرفي تكسرت على عتبات الصمت

وجرحتها دموع وجنتي لتنزف آهات حبيسة القلب..

آه..أتمنى حضناً دافئاً يضمني..

ليتك بجانبي..


فهاهي الآهات التي لطالما تركتها بين قضبان القلب تصرخ لتفرض عنفوانها وجبروتها

على كل قطرة دم سارت وتسير في شريان الألمِ أو الحزنِ أو حتى الخوف..

فأبَّت إلا الخروج..

رغم أني متيقنة من أن رياح الوهن التي تملكها هذه الحياة

سوف تنقل لقاح حياتي وذكرياتي وكل ما أملك من دنيا الألم إلى دنيا الألم ..أو الألم ..أو الألم.


أتعلمين ..

ربما أجبرتني الأيام على مواجهته ((الألم)) ولكني حين أواجهه سوف أستقبله..

لأنه حتماً يوماً من الأيام سوف أنسى وأنسى وأنسى ..

وسأغلق دفتر الزمن وسطور أحداثه..


مهلاً.. مهلاً..

تذكرت شيء..

تذكرت أنني الآن سأفعل شيئاً أُجبر نفسي عليه..

سوف أنام.. ولست أشعر بالنوم..

لكني أحببتُ أن أُغمض عيني وأنتقل إلى عالمٍ آخر لا يعرف للظلم لون ..

لأنه عالم أحلام في أحلام

أجمل شيء فيه أنه لكي يبدأ لابد من الظلام لكنه حين ينتهي يطل على النور..


نعم ..ها أنا أغمضت عيني وأنا في طريقي للهروب من الواقع.

هل هو حقاً هروب..أم أن هناك موعد مع الظلام؟؟

ربما.. فقد تكون أدمعي آنست وحشة الظلام واحتضنت وسادة الأحلام..

تتناثر بحريتها دون أن يرقبها أحد..تنتظر مسحة يد هانئة تمتد من خلف ستار الظلام..


هاهي تنتظر وتنتظر وأنا أعلم أنه سيطول الانتظار..


.........................................


في خطواتي للإنتظار .. وعبرأيام الحياة ..

أحسست أن الأيام تجبرني على القسوة..

قسوة القلب أم قسوة ماذا؟؟


عذراً لن أُجيب..فإني لا أعلم

كل ما أعلمه ان الحياة غربة وغريبة

نعم ..غربة ..فرغم كثرة البشر إلا أنه يصعب أن أجد من يأنس له قلبي .

وغريبة..لأنها تجمع الأضداد.. فما أكثر ماحفرت الابتسامة طريقا وسط الدموع

وما أكثر ما آلمتنا حتى علمتنا..

فهاهو الألم .. هو من أخذ بيدي وأعادني إلى حيث كنت..

صديقة القلم وصديقة الهمس بالمشاعر..

وقد ازداد يقيني بأنني ماعدت له إلا لأن مسامع البشر لا تحتمل وقع كلماتي .. فمن يحملها سوى قلمي وقرطاسي..


أدامك الله ياقلمي .. وياصوت قلبي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق